الشيخ محمدي البامياني
152
دروس في الرسائل
لا معارض له ، فافهم . الرابع : الفرق بين كون الحكم المشتبه في موضوعين واحدا بالنوع كوجوب أحد الشيئين ، وبين اختلافه كوجوب الشيء وحرمة آخر . والوجه في ذلك أن الخطابات في الواجبات الشرعية بأسرها في حكم خطاب واحد بفعل الكل ، فترك البعض معصية عرفا ، كما لو قال المولى : افعل كذا وكذا وكذا ، فإنّه بمنزلة : افعلها جميعا ، فلا فرق في العصيان بين ترك واحد منها معيّنا أو واحد غير معيّن عنده . نعم ، في وجوب الموافقة القطعية بالإتيان بكل واحد من المحتملين كلام آخر مبنيّ على أن مجرد العلم بالحكم الواقعي يقتضي البراءة اليقينية العلمية عنه ، أو يكتفى بأحدهما حذرا عن المخالفة القطعية التي هي بنفسها مذمومة عند العقلاء ، وتعدّ معصية عندهم وإن لم يلتزموا الامتثال اليقيني لخطاب مجمل .